خواجه نصير الدين الطوسي
49
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
أو نوعا - وقد يمكن أن يؤخذ من حيث هو خاص وجزئي - وقد يمكن أن يؤخذ من غير اعتبار شيء من ذلك - كما سبقت إليه الإشارة في النهج الأول - وإنما يكون إذا أخذ وحده موجودا في الخارج - لا شك في وجوده فالشيخ أخذه كذلك - وأشار إليه بقوله طبيعة الامتداد - فإن الطبيعة تطلق على المأخوذ كذلك كما مر - ولا شك في أنه من حيث هو طبيعة شيء واحد في نفسه - مغاير لسائر الطبائع قوله وما لها من الغنى عن القابل - أو الحاجة إليه متشابه وذلك بأن الشيء المأخوذ من حيث هو هو - لا يمكن أن يختلف الحكم عليه بالأمور المتقابلة معا - فإن اختلف فقد اختلف - لكونه مأخوذا مع أمور تقتضي الاختلاف
--> - الانفكاك كالفلك . وحاصل كلام الشيخ في الجواب أن الامتداد الجسماني طبيعة واحدة نوعية وإذا ثبت احتياجها في بعض الصور إلى المادة فليكن محتاجا في جميع الصور إليها لان مقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف ، وانما قلنا إن الامتداد الجسماني طبيعة نوعية لأنه يختلف بالأمور الخارجية دون الفصول وكل ما اختلف بالخارجات دون الفصول فهو طبيعة نوعية اما الكبرى فظاهر اما الصغرى فلان جسمية إذا خالفت جسمية أخرى يكون لأجل ان هذه باردة وتلك حارة أو هذه لها طبيعة فلكية وتلك لها طبيعة عنصرية وهي أمور يلحق الجسمية من خارج فان الجسمية في الخارج موجودة والطبيعة الفلكية مثلا موجودة أخرى وقد انضاف إلى تلك الطبيعة القائمة المشار إليها هذه الطبيعة الأخرى في الخارج بخلاف المقدار الذي هو ليس في نفسه شيئا محصلا ما لم يتنوع بأن يكون خطا أو سطحا إذ ليس المقدارية موجودة والخطية موجودة أخرى بل الخطية بعينها هي المقدارية المحمولة عليها فالجسمية مع كل شيء يفرض شيء منفرد هو جسميته فقط من غير زيادة وأما المقدار فلا يوجد مقدارا فقط بل محتاجا إلى فصول حتى يوجد ذاتا مقررة اما خطا أو سطحا . هذا ما ذكره في الشفاء . وظهر منه أن قوله يختلف بالخارجيات دون الفصول بيان لنوعية الامتداد . لا يقال لا شك أن الصورة الجسمية متعددة مختلفة في الخارج فاما أن يكون ما به اختلافها موجودا في الخارج أو لا يكون فإن لم يوجد في الخارج لم يتعدد في الخارج بالضرورة وان وجد ما به الاختلاف في الخارج فاما أن يكون عين الجسمية في الخارج أو لا يكون فإن لم يكن عين الجسمية بل يكون الجسم في الخارج موجودة أو ما به الاختلاف موجودا اخر فالموجود في الخارج من الجسمية لا يكون الا مجرد الجسمية فيكون أمرا واحدا بالذات وبالوجود موجودا في محال متعددة وانه محال بالضرورة وأما ان كان ما به الاختلاف عين الجسمية في الخارج والجسمية لا يتحصل في الخارج الا بما به الاختلاف -